
حذّرت تقارير دولية من تصاعد ظاهرة العزلة الذاتية، التي باتت تُوصف بأنها شكل حديث من “الإقامة الجبرية النفسية”، يفرضها الأفراد على أنفسهم دون أي قيود رسمية.
ووفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية، يعاني نحو 16% من سكان العالم من مشاعر الوحدة والعزلة، في وقت ترتبط فيه هذه الحالة بما يقرب من 871 ألف حالة وفاة سنوياً حول العالم.
كما أظهرت دراسات حديثة ارتفاع معدلات العزلة الاجتماعية بنسبة 13.4% خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد جائحة كورونا، مع تأثر أكبر للفئات الشابة والأقل دخلاً.
وأشار خبراء إلى أن العزلة لا تقتصر على الجانب النفسي، بل تمتد آثارها إلى الصحة الجسدية، حيث تزيد مخاطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 50%، إلى جانب أمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويرى مختصون أن خطورة هذه الظاهرة تكمن في كونها “غير مرئية”، إذ لا تُفرض بقانون، بل تنبع من الداخل، ما يجعل التعامل معها أكثر تعقيداً.