Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رؤيتي

من يتحكم …..يحكم

بقلم الأستاذ الدكتور/ محمد توفيق - عميد كلية الآداب - جامعة سوهاج

على مستوي العالم توجد العديد من المناطق الاستراتيجية التي تتحكم في مصائر العالم ،ومنها تلك المناطق التي تربط فيما بين المسطحات المائية ؛ وهي ما نطلق عليها المضايق البحرية او القنوات . وكذلك تلك المناطق التي تربط فيما بين أجزاء اليابس وبعضها البعض ولا يمكن الوصول فيما بينها بدون تلك المناطق وهي ما نطلق عليها الممرات او البرازخ . والى جانب هذه وتلك هناك مناطق اخري ذات أهمية استراتيجية وهي تلك المناطق التي تربط اليابس مع المسطحات المائية وهي :الموانئ او تلك التي تربط الدولة بالعالم الخارجي كالمطارات او الموانئ البرية.
واي من هذه المناطق الاستراتيجية السالفة الذكر تتمثل في منطقتا العربية والشرق الأوسطية فلدينا مضيق جبل طارق ومضيق باب المندب ومضيق هرمز ولدينا قناة السويس وممرات شبه جزيرة سيناء وممر خيبر والعديد من الموانئ البحرية والبرية والجوية (المطارات) .
وفى ضوء ما تشهده منطقتنا من توترات تسعي كل قوي للسيطرة على هذه المناطق المفصلية /الاستراتيجية او بعض منها لقناعتها التامة بأن من يتحكم في هذه المناطق الحيوية ستكون له الغلبة او سينجح في فرض شروطه ..ويحكم ويتحكم ؛
وهذا ما قامت به ايران فبعدما سيطرت على مضيق هرمز؛ ها هي من خلال احد اذرعها بالمنطقة وهم الحوثيين باليمن تقترب من السيطرة على مضيق هرمز .
وبدون شك فان سيطرة ايران على هذه المضايق ستكون لها اثارها الاقتصادية والتجارية على المستوي العالمي او المنطقة .
ومن بين هذه الاثار ان دول الخليج بنفطها لم تعد لديها القدرة على تصديره ليصبح مورد بدون عائد او جدوي ؛ وسبحان مغير الأحوال حيث ان حربا ما زادت من قيمة هذا المورد ووصلت به إلى عنان السماء وهي حرب أكتوبر المجيدة وهاهي حرب اخري تطرح به ارضا .!!! وعليه نقول: إنه ليس مهما أن تملك موردا ولكن الأهم هو كيف يمكن أن تستغله !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى