Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
رؤيتي

بين الشكوى والرجولة .. متى تتحوّل الفضفضة إلى استنزاف؟

بقلم : ميرال المنصوري

في السنوات الأخيرة لاحظتُ كما لاحظ كثيرون ظاهرة غريبة بين بعض الرجال: شكوى متواصلة أنين لا يتوقف وحالة من تحميل الآخرين أعباءهم النفسية كل دقيقة وكأن العالم مُلزم بالاستماع
وليس المقصود هنا التقليل من معاناة أحد فالرجال يتعبون ويتعرضون لضغوط هائلة وربما لا يجدون من يستمع إليهم لكن المشكلة تبدأ عندما تتحوّل الشكوى إلى أسلوب حياة وإلى طاقة سلبية تُلقى على من حولهم بلا مراعاة لظروف أو مشاعر

هناك فارق كبير بين رجل يعترف بألمه ليقف على قدميه وبين آخر يجعل الشكوى شماعة يعلّق عليها كل تقصير وكل أزمة الأول يُحترم والثاني يستهلك من أمامه دون أن يدرك

نحن جميعًا نحمل أعباء وقصصًا لا يعلمها إلا الله ورغم ذلك نجد من يختار أن يواجه الحياة بقوة يكتفي بقول “الحمد لله” ويمضي بينما هناك من يغرق في الشكوى حتى يقتل كل طاقة إيجابية حوله ومع كثرة الضغوط لم يعد لدى البعض قدرة على تحمّل هذا النوع من البشر فالطاقة لها حدود والصبر كذلك

ولذلك وبكل صراحة أصبحت أقطع علاقتي بأي شخص يُصرّ على تحويل يومي إلى صندوق شكاوى خطوة لا أتردد فيها ليس قسوة بل حفاظًا على السلام النفسي فالعلاقات يجب أن تمنحك دعمًا لا أن تستنزفك

الاعتدال مطلوب
الرجولة ليست في الصمت فقط ولا في الشكوى المفرطة
الرجولة في التوازن في أن تعرف متى تتكلم ومتى تتحمل ومتى تحافظ على من يحبك ولا تُغرقه في همومك

وفي النهاية نحن لا نطلب أن يكون الرجل حجرًا بل أن يكون واعيًا فالفضفضة حق لكن تحويلها إلى عبء؟ فهذا ما لم يعد مقبولًا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى